مدونة ثقافة المغرب: شخصيات تاريخية
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات تاريخية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات تاريخية. إظهار كافة الرسائل

الدولة الموحدية المغربية و تأسيسها على يد محمد بن تومرت


معلومات الأسماء
المؤسس و الخليفة الأول محمد بن تومرت
سنة التأسيس 1121
العاصمة الأولى تينمل (منطلق الدولة الموحدية)
العاصمة الثانية مراكش
أساسها دولة مغربية، المغرب [المملكة المغربية]
الخليفة الثاني عبد المومن بن علي الكومي
آخر الخلفاء أبو العلا الواثق بالله إدريس بن محمد بن أبي عبد الله محمد بن أبي حفص بن عبد المؤمن
سنة الزوال 1269

 البداية 


عند عودة محمد بن تومرت من الشرق الأوسط إلى المغرب إلتف حوله تلاميذه الذين إلتقى بهم في عدة مناطق من شمال إفريقيا كبجاية و تلمسان حيث إلتقى بعبد المومن بن علي الكومي الندرومي المغربي و بايعه و عدد من الرجال على أنه المهدي المنتظر لأنه إدعى أنه له صفات مثل صفاته، و إستقر في مدينة تينمل بعد أن تم طرده من عاصمة الدولة المرابطية مراكش، و من مدينة تينمل إنطلقت دعوته بصفة رسمية و سمى أتباعه بالموحدين لكون أتباع هذه المدرسة كانوا يدعون إلى توحيد الله توحيدا قاطعا.

 مؤسس الدولة الموحدية محمد بن تومرت 



أطلق ابن تومرت عام 1118 الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنمل على جبال الأطلس الكبير مقرا له، و في سنة 1121 تأسست فعليا الدولة الموحدية المغربية على يده و كان منطلقها و عاصمتها الأولى مدينة تينمل[1]، و أخذ الموحدين مكان المرابطين حيث بقي أساس الملك في المغرب الأقصى و عواصمها كذلك، و قامت الدولة الموحدية بضم دول شمال إفريقيا في الجزء الشمالي منها و أما المغرب الأقصى بشكله الحالي و جعل من مدينة مراكش عاصمة حكمه الثانية سنة 1147، و قبل وفاة مؤسس الدولة الموحدية محمد بن تومرت أوصى أتباعه بإتباع تلميذه عبدالمومن بن علي الكومي حيث قال لهم:
أنتم المؤمنين و هذا اميركم
و قال لهم أيضا:
و قد اخترنا لكم رجلا منكم و جعلناه أميرا عليكم هذا بعد أن بلوناه في جميع أحواله ... و هذا المشار إليه هو عبد المومن، فأطيعوا له و اسمعوا منه ... و الأمر أمر ما شاء من عباده[3].
و هكذا تم تمت البيعة للخليفة الثاني عبدالمومن بن علي الكومي و توفي بعدها محمد ابن تومرت بعد توصية أتباعه.

 تعيين نواب في المناطق التابعة لحكم الدولة الموحدية 


و قام الخلفاء الموحدين بتعيين عمال و نواب عليهم مثل بنو عبد الواد (قبائل رحل) الذين حكموا الجزائر (الدولة الزيانية) و الحفصيين الذين ينتسبون لأبو حفص عمر أحد أجداد الأسرة ومن رجالات ابن تومرت الأوفياء ينتمون إلى قبيلة هنتاتة الأمازيغية ومساكنها في جبال الأطلس و حكموا تونس (بلاد أفريقية) بينما كان الحكم و السلطة العليا للمغرب الأقصى و عاصمتها مراكش.

 عبد المومن بن علي الكومي المغربي 



عبدالمومن بن علي الكومي الخليفة المغربي الثاني للدولة الموحدية المغربية، ولد في أيام يوسف بن تاشفين سنة 1097 في مدينة ندرومة التي تقع في نواحي تلمسان التي بناها المرابطين المغاربة و كانت تابعة لحكمهم[4].
و هو من قوم يقال لهم "بنو مجبر" و إنه إذا ذكرت له قبيلة كومية أجاب لست منهم، ... ،و لكومة علينا حق الولادة بينهم و المنشأ و هم الأخوال[4].
و نسب إلى هذه القبيلة لأن والدته منهم و عبدالمومن ينفي نسبه لهم لأنه ينسب نفسه لقيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، و تعلم القرآن ومبادئ اللغة العربية والفقه في صغره، ولما بلغ الخامسة عشر من عمره نزل إلى مدينة تلمسان ليواصل دراسته.

 أمر بن تومرت لأتباعه بمبايعة الكومي خليفة ثاني من بعده 


لما عاد هو و عمه من الحج استوقفهم الحال في بجاية حيث كان هناك "محمد بن تومرت" يلقي دروسا في المدينة حيث ذاع صيته في شمال إفريقيا وكان هذا اللقاء بداية لمسيرة مشتركة بين الرجلين و هي تأسيس دولة موحدة لله الواحد الاحد، عبد المؤمن بن علي ابن تومرت ورفاقه في رحلتهم إلى تنمل بالمغرب الأقصى، مروراً بجبال الونشريس وتلمسان وفاس ومكناس ومراكش إلى غاية بلاد السوس بقرية ابن تومرت عام 515هـ. وعندما بدأ ابن تومرت ينظم حركته وينشر دعوته، كان عبد المؤمن يلعب دوراً هاماً ضمن مجموعة العشر المقربين إلى ابن تومرت، والتي كان يستشيرها في جميع الأمور، و قبل وفاة مؤسس الدولة الموحدية محمد بن تومرت أمر أتباعه بمبايعة عبدالمومن و جعله أميرا عليهم كما قال في وصيته "أنتم المؤمنين و هذا اميركم" و تولى الحكم من مراكش بعد استاذه و قاد جيوشه نحو الشرق.

 توسعات الكومي في شمال إفريقيا 


وسع عبد المؤمن بن علي حدود دولته بغزوه دولة بني حماد في بجاية عام 546هـ، فاستولى على مدينة الجزائر ودخل بجاية وحاصر القلعة عاصمتهم وفي نفس السنة أرسل جيوشه إلى الأندلس ليفتتح من جديد جميع الثغور التي استولى عليها المسيحيون بين سنتي 546هـ و 554 هـ، استقر عبد المؤمن بمراكش ليكرس مجهوداته في تنظيم شؤون دولته العسكرية والسياسية والإدارية والاقتصادية، فجعل الملك وراثياً بتعيين ابنه خلفاً له، وعين باقي أولاده وبعض أقاربه على رأس الولايات، وفي عام 557 هـ جهز جيشاً ليعبر إلى الأندلس، أين أخذ يعزز مواقعه ووسع من حدود دولة المسلمين ومن تواجدهم بالأندلس، غير أنه اضطر إلى العودة على المغرب بسبب مرض أليم ومفاجئ، فتوفي بسلا قرب الرباط في سنة 558.

 حول ندرومة 


يعود بنائها إلى الفترة المرابطية على يد المغاربة من قبائل صنهاجة المغربية من المغرب الأقصى و عبدالمومن بن علي يعود أصله إلى هؤلاء المغاربة أبناء المغرب الأقصى[5].
_____________________________________________________________

 المراجع: 

 
[1]- الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى ص130.
[2]- المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ص144.
[3]- B. Lugan, Histoire du Maroc.
[4]- المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ص148.

أوقاف أبو مدين التلمساني في القدس


أبو مدين التلمساني و اسمه الحقيقي أبي مدين شعيب بن أبي عبد الله محمد بن أبي مدين المغربي العثماني المالكي، فقيه ومتصوف وشاعر أندلسي، ولد سنة 1115م  في مدينة قنطيانة الإسبانية و تقع في مقاطعة إشبيلية في العهد المرابطي في عهد الاندلس و إزدهارها، طلب العلم في إشبيلية و بعدها نزح للمغرب لكي يطلب مزيدا من العلم. فكانت وجهته مدينة فاس حيث أصبح تلميذا وم تعلما على يد الشيخ العارف بالله علي بن حرزهم و يلقب حاليا ب"سيدي حرازم" و هناك أكمل تعليمه و دراسته. و كانت دراسته مستمرة لا تقطعها سوى أوقات الصلاة، و توجه نحو مدينة بجاية حيث أكمل بقية حياته هناك. و في أحد الأيام وصلت شكاية للسلطان المغربي "يعقوب المنصور الموحدي" في مدينة مراكش بخصوصه و أرسل له دعوة لكي يتقصى حقيقة ما وصله عن كونه يشكل خطورة بالغة على الدولة الموحدية المغربية. و هو قادم في طريفه متوجها نحو مدينة مراكش وافته المنية سنة 1189 ميلادية بنواحي تلمسان حيث أقيم له هناك ضريح، و قام سلاطين الدولة المرينية ببناء مسجد و مدرسة هناك.

أولا، الأدلة التي تثبت أن باب المغاربة قد بناه ابي مدين شعيب المغربي العثماني المالكي لا وجود لها، كما أنه ليس جزائري. فوقت حدوث معركة حطين التي شارك فيها الجيش المغربي المكون من 180 سفينة حربية لمساندة صلاح الدين الأيوبي في حربه ضد الصليبيين، كان عمره آنداك 72 سنة. بالإضافة إلى أن قائد الجيش المغربي الحقيقي هو "محمد العلمي الفاسي" و هناك عاش ودفن و لأجله و لأجل المغاربة أبناء المغرب الأقصى قام الملك صلاح الدين الأيوبي بوقف الأرض التي سيبنى عليها باب المغاربة و أصدر وثيقة وقفية توقف الباب لهم أيضا خارج المسجد الأقصى.

 أما ما تركه أجدادنا المغاربة في القدس الشريف حدث معركة حطين سنة 1187 بعدما أمد السلطان الموحدي يعقوب المنصور ملك الدولة الأيوبية ب180 سفينة حربية و جنود مشاة من مراكش و فاس لإعاقة التحركات البحرية الصليبية من الوصول إلى سواحل الشام و كان تعداد الجيش ثلثه، المهم و هو أن شيخنا الفاضل رحمة الله عليه كان عمره 72 سنة عندما حدثت المعركة في فلسطين فلم يكن لا قائد جيش و لا يمكنه حتى أن يحارب في ذلك العمر بل و لم يقم ببناء "الحي المغربي/باب المغاربة" لأن من بنى لهم الباب هو صلاح الدين الأيوبي بأوامر منه، أما حفيده "شعيب بن محمد بن شعيب المغربي العثماني المالكي" سنة 1320 (أي بعد 133 سنة) هو من من لديه أوقاف خاصة من ماله الخاص في القدس.

ثانيا، هناك عدة مصادر تؤكد أن الأوقاف كلها موقفة بإسم مملكتنا العظيمة، فسيرة أبي مدين شعيب بن أبي عبد الله محمد بن أبي مدين المغربي العثماني المالكي التي كتبها الشيخ عبدالحليم محمود لا يوجد أثر لسفره للقدس، في ذلك السن يستحيل عليه القتال و البناء خصوصا لو كان الأمر يتعلق ب"الحي المغربي/حارة المغاربة/باب المغاربة".

ثالثا، أما بخصوص المقتطفات التي إقتطفتها من 3 كتب لوثائق مققنة قضائيا منذ زمن الدولة الأيوبية في فلسطين، و عليها فإن حفيد أبي مدين قد أوقف ما إشتراه من ماله الخاص في ما يأتي《قرية تعرف بقرية عين كارم من قرى مدينة القدس الشريف》و أما المكان الثاني الذي ذكره في وثيقته《قنطرة أم البنات باب السلسلة المشتمل على إيوان وبيتين وساحة ومرفق خاص وسفلى ذلك مخزن وقبو》و خصص هذا الوقف بالوصف على المغاربة من غيرهم يعني اي مغربي دخل للحي المغربي فهو مخصص بالوقف، هذا ما جاء في الوثيقة بشكل شامل:
وقفية هذا على السادات المغاربة المقيمين بالقدس الشريف والقادمين إليها من السادات المغاربة على اختلاف أوصافهم وتباين حرفهم ذكورهم وإناثهم كبيرهم وصغيرهم فاضلهم ومفضولهم لا ينازعهم فيه منازع ولا يشاركهم فيه مشارك  ينتفعون بذلك السكن والإيجار وسائر الانتفاعات والمقاسمة والمزارعة على الضيع المذكورة ويقدم في ذلك الواردون على المقيمين والأحوج فالأحوج والأدين فالأدين، فإذا انقرض المغاربة ولم يوجد منهم أحد مقيم بالقدس الشريف سواء كان ذكرا أو أنثى فيرجع وقفا على من يوجد من المغاربة المقيمين في مكة المشرفة زادها الله شرفا وعلى من يوجد منهم بالمدينة المنورة، فإذا لم يوجد أحد بالحرمين الشريفين وشرط الواقف النظر والتولية على هذا الوقف لنفسه مدة حياته ثم من بعده لم يوجد رشيد من جنس المغاربة المقيمين بالقدس الشريف ويشهد له بالرشد والتقوى[2].
رابعا، و أما عن "باب المغاربة/الحي المغربي/حارة المغاربة" فقد أوقفها للجيش المغربي الذي أرسله السلطان يعقوب المنصور الموحدي من المغرب الأقصى من مدينتي مراكش و فاس بعدما شاركو في معركة حطين بتعداد 180 سفينة بحرية شكلت ثلث الجيش اوقفها لهم الملك "الأفضل نورالدين بن الحسين علي، الإبن الأكبر للناصر صلاح الدين الأيوبي سنة 558 هجرية و الوثيقة لازالت محفوظة إلى يومنا هذا في المملكة المغربية و فلسطين.
___________________________________________________________
المصادر
1- كتاب الاوقاف الإسلامية في فلسطين في العصر المملوكي - الدكتور محمد عثمان الخطيب.
2- أوقاف المغاربة في القدس، عبدالهادي التازي.
3- الموسوعة الفلسطينية - موضوع باب المغاربة.
4- الأوقاف الإسلامية في فلسطين و دورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ، سامي محمد صلحات.

يوسف بن تاشفين السلطان المغربي


يوسف بن تاشفين السلطان المغربي

 حياته 

ولد سنة 1009 بين منطقة واد النون و راس موغادور و هي مناطق تتواجد في الصحراء المغربية. تولى خلافة الدولة المرابطية بعد ابن عمه أبو بكر بن عمر اللمتوني، و بنى مدينة مراكش حيث جعلها العاصمة الثانية بعد مدينة أغمات العاصمة الأولى و منطلق الدولة المرابطية المغربية. خاض معركة الزلاقة في الأندلس و أنهى حكم ملوك الطوائف فيها و توفي سنة 1106 عن عمر يناهز 100 سنة و تم دفنه في مدينة مراكش.

 أصوله 

هو يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن تورفيت بن وارتقطين بن منصور بن مصالة بن أمية بن واتلمي بن تامليت من قبيلة لمتونة الصنهاجية.  كانت قبيلته تسكن المنطقة الممتدة من وادي نون إلى رأس موغادور، إلى مدينة ازكي شرقًا《و هذه المناطق توجد في الصحراء المغربية》وكانت المناطق الشمالية مقرًا لبني وارتقطين، وفيها ولد ابن تاشفين عام 400 هـ الموافق 1009. و كتنت قبيلته معروفة بالسيادة حيث بسطت سيطرتها على صنهاجة، واحتفظت بالرئاسة منذ أن ولاها فيها الإمام ابن ياسين.

 المصادر: 

1- علي محمد الصلابي، فقه التمكين عند دولة المرابطين، صفحة 59.
2- سعدون عباس نصرالله، دولة المرابطين في المغرب والأندلس، صفحة 35.
3- حامد محمد خليفة، يوسف بن تاشفين موحد المغرب وقائد المرابطين ومنقد الاندلس من الصليبين، صفحة 71.

يوبا الموريطني ملك موريطنية الملك المغربي


السلالم عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بعد طرح تمثال نحاسي برونزي للملك الموريطيني يوبا الموريطني الذي يعود ل2000 سنة في معرض "المغرب في أبو ظبي" قامت حشود من الجزائريين بالتنديد و طرح أقاويل و مغالطات لا أساس لها من الصحة عن أن المغرب سرق التمثال و تزوير التاريخ، لكن الحقيقة أن من يزور التاريخ هم المؤرخين الجزائريين الذين بنوا لأنفسهم تاريخا حيث لم يجدوا لهم إسما يذكر في التاريخ و لا حتى قبل الميلاد فكيف سيقومون بإنشاء تاريخ مبني على عدد هائل من الأكاذيب و سبب عدم تكذيبهم لما حدث و هو معرفتهم الحقيقية بأن كل ما يدرسونه لأبناء الجزائر كله تاريخ مغلوط من ساسه لرأسه، الحقيقة التي أوجعتهم أن جوبا الثاني و حسب التسلسل التاريخي فلم يكن أبدا يحكم نوميديا بل حكم موريطينية (المغرب حاليا)، تم إيجاد تمثاله في مدينة وليلي حيث كانت العاصمة الرئيسية لموريطينية سنة 1948 من طرف باحثين أركيولوجيين.


تاريخ

سنة 105 قبل الميلاد كانت حدود موريطينية في نهر ملوية و حدود نوميديا من ما بعد نهر ملوية إلى أن توسعوا وصولا لليبيا، و كان ملك موريطينية آنذاك هو "بوخوس الأول" و ملك نوميديا "ماسينيسا" و بعده "يوغرطة"، و كانت له أطماع و تهديدات على بوخوس الأول و كذلك على مملكة حنبعل "قرطاج" حيث كانت تحت إمرة الرومان ، حيث كان يوغرطة عدوا للرومان، فتوجه حنبعل طالبا المساعدة من بوخوس الأول ليشكلا تحالفا مع الرومان حيث تم تسليم ملك يوغرطة إلى الرومان و عليه فقد كافئ الرومان الملك بوخوس الثاني بتوسيع مساحة موريطينية على حساب الدولة الممسوحة من الخريطة "نوميديا" سنة 40 قبل الميلاد، فأصح حد مملكة موريطينية إلى حدود النهر الكبير و بقي لنوميديا فقط قاعة صغيرة تحت حكم الرومان، و حدث هذا في عهد الملك بوخوس 2 و جوبا 1.

من هو يوبا الموريطني؟

يوبا الموريطني (48 قبل الميلاد - 23 م)  ملك موريطينية، مكتشف وعالم بارز. كان والده ، جوبا الأول من نوميديا ، قد تورط في الحرب الأهلية الرومانية و تم قتله من قبل يوليوس قيصر في 46 قبل الميلاد، تم نقل ابنه آنذاك و كان بعمر 5 سنوات إلى روما وترعرع في منزل إبنة شقيق قيصر الأعظم أوكتافيا ، ليصبح عالماً معروفاً ، يكتب على تاريخ روما والمسرح واللغويات، حيث تلقى تربية ملكية و تعليما راقيا مكنه من يصبح من ثلة المثقفين البارزين في روما و حصل الجنسية الرومانية و نصبه بعد ذلك يوليوس قيصر سنة 25 قبل الميلاد على مملكة موريطينة (المغرب حاليا)، حيث توسع على حساب أنقاد نوميديا المدمرة التي قام بمسحها الرومان من على الخريطة و إبادة جميع سكان المنطقة، و بعدها سقطت مملكة موريطينة بكاملها في يد كلاوديوس و قام بتقسيمها إلى قسمين موريطينية الطنجية و موريطينية القيصرية.

[خط زمني من تصميمي: المسار التاريخي لما قبل التاريخ و ما بعده الذي يخص الملك المغربي يوبا الموريطني]

كيف تمت تسمية المغرب؟

نعود إلى التسمية القديمة "موريطينية"، ذكر في رحلات حانون أنه كانت هناك مملكة أمازيغية بإسم "موري" و تكتب "Mauri" حيث تعامل معها حانون وهو ملك قرطاج كان قائد عسكري و بحار مستكشف ، حكم بين عامي 480 ق.م و 440 ق.م خلفا للملك أميلكار الأول، و وجد في مملكة "موري" ملك أمازيغي كان إسمه "باكا" أو "Bagas"، و كلمة "موري" بالإغريقية تكتب "موروتسي" و بعدها أصبحت "Maures" و في عهد الرومان توقف تغيرها عند موريطينية أو Mauretania، أما عن معاني كل كلمة بعد عدة تطورات ك Maures و تعني المغاربة "أي نحن فقط شعب المملكة المغربية" و كلمة Mauri تعني في اللاتينية الغروب حيث في القديم عند توقف آخر بعثات الإستكشاف و ظنا منهم أن موري هي آخر دولة يمكن إكتشافها و كانت تسمى بلاد غروب الشمس و في النقيض نجد أن اليابان تعني بلاد شروق الشمس، المهم مع التطور اللغوي و تغير العصور ظهرت عدة كلمات جديدة بدل Mauri أو Mauretania فظهر منها المغرب و بلغات أخرى Maroc و Morocco و Marokko و Marruecos و مراكش Marrakech، كما ترون هذه إيتيمولجية تسمية المغرب و ليس كما تنشره الصفحات و المواقع بدون بحث و تدقيق لغوي، فجميع الكلمات أتت من منطقة مغرب الشمس آخر توقفات الإستكشافات الجغرافية في ظلك الوقت و المغرب بعد إزالة "الشمس" هي التسمية الأخيرة لنقل آخر ما خرجت به من الإسم القديم موريطينية، و شمال إفريقيا بعد دخول الإسلام لم يكن يسمى بأي إسم و اما المغرب كان يعني دولة واحدة فقط لا غير و هذا موجود في خريطة الجغرافي المغربي "الشريف الإدريسي" و هناك إسم "المغرب الأقصى" واضح فيها وضوح الشمس في كبد السماء، و كانت "إفريقية" تونس حاليا في الجانب الآخر حيث لا وجود لدولة في الوسط، أما التدليس الذي يقوم به الجزائريين حاليا و هو تحريف التاريخ حيث ما تم تدريسهم بالقول أن ليوطي هو من سمى المغرب بهذا الإسم و هذا كله خرافات و خزعبلات صنعها لهم نظامهم التعليمي بل الأكثر من ذلك هو جرأتهم و قولهم أننا سمينا بلادنا بهذا الإسم لكي نسرق تاريخ و ثراث المغرب الكبير و الجميع يعلم أن كلا من "المغرب العربي/الكبير" هي أسماء مستحدثة حديثا سنة 1989 ظهر بما يسمى "إتحاد المغرب العربي" يعن هل سننتظر ظهور هذا الإتحاد لنسمي بلادنا به؟ أو سننتظر ليوطي حتى يأتي و يسمي بلادنا؟ عندما دخل ليوطي للمغرب وجد فيها سلطانا و هو الملك المغفور له محمد الخامس و وجد فيها تاريخا و ثراثا و كذلك ديبلوماسية و كل مقومات الدولة من عملة و إقتصاد، أما هذه الإفتراءات الجزائرية فيجب طمسها و بالجملة، و كما يقول المثل الياباني "الفائز هو من يدون التاريخ بإسمه"، و نذكر منها "الموريسكيين | Mauresques" و هم المغاربة الذين هاجروا من المغرب لللأندلس حاملين معهم كل ما هو مغربي من معمار و مطبخ و نسيج.

يوبا الموريطني ملكا على موريطينية؟

أكيد لا يخفى علينا أن يوبا  الموريطني هو إبن جوبا الأول النوميدي، و بعد وفاته دفن بتيبازة في الجزائر و إسم المقبرة "مقبرة الملوك المويطنيين" و ليس النوميديين  بلغة العصر مقبرة الملوك المغاربة لا الجزائريين، و هنا نفهم أن هذا التزوير مقصود و غرضه صنع تاريخ على خلفية التاريخ المغربي، حيث دفن يوبا الموريطني هذا لا يجعله جزائريا، لأنه ملك على موريطينية إذا فهو ملك موريطيني مغربي، مثال فالمجاهد عبدالكريم الخطابي توفي و دفن في مصر هذا لا يجعله مصري، و أدولف هتلر النمساوي الأصل إلا أنه ترأس ألمانيا بواسطة الحزب النازي فبقي بلقب بلاده ألمانيا، و لا ننسى عبدالعزيز بوتفليقة و عدة رؤساء ترأسوا الجزائر و دفنوا فيها و هم أصلا مغاربة و بقي النداء عليهم بالرئيس الجزائري كدا و كدا، بإختصار جوبا الثاني لم يحكم أبدا نوميديا لأنها مسحت و بعد تربيته من طرف الإمبراطور الروامني يوليوس قيصر و كبر في قصر و تعلم البروتوكول الملكي نصبه ملكا على موريطينية وتكريما ليوليوس قام يوبا الموريطني بإنشاء مدينة سماها قيصرية.

_________________________________________________________________________

مصادر و مراجع:

1- Juba II (King of Mauretania, 25 BC-AD 23)
3- جوبا 2 المغربي نفتخر بعرض تمثاله في أبوظبي!

طارق بن زياد القائد المغربي فاتح الأندلس


معلومات الإسم
الإسم العربي طارق بن زياد
الإسم الأمازيغي الحقيقي يسجا أجومان يارسن بن ولغو بن ورفجوم بن نبرغاسن بن يطوفت بن نفزاو
تاريخ الميلاد  ما بين 670م و 679م
مكان الميلاد قبيلة نفزة في الريف، المملكة المغربية
تاريخ الوفاة 720م
مكان الوفاة غير معروف
العالم بكل يعرف بطولات و أمجاد طارق بن زياد، و لكن الجميع إختلف حول أصله و ذلك ليس بغية منهم نسب أصوله لهم، بل فقط إفتخارا و شرفا بإحدى قبائلهم التي يريدون أن ينسبونه له مع العلم و حسب مصادر محددة فهو إبن المغرب الأقصى كيف لا يتم توليته على طنجة و هو غريب عنها؟ الشخص المولى على مكان ما فهو صاحب معرفة بتضاريس المدينة و كذلك جميع تفاصيلها من أجل إنجاح عملية فتح الأندلس، و في هذه المقالة أحضرت لكم آراء دقيقة حول أصل طارق بن زياد. 

 المنمنة القشتالية لطارق بن زياد 

منمنمة قشتالية تعود للقرن 11 تظهر طارق بن زياد يحمل سيفه و هو جالس مع ملك القوط لوردريغو يتبادلان أطراف الحديث، حيث تم وصفه بأمير المؤمنين ملك المغاربة[1]
مقطع من الجانب الأيسر من المنمة يقول:
Bino de africa Tariq el Rio del muamomlon Rey de Maruecos to muy grandes poderes de moros arribo en Tarifa.
ترجمة لما قيل فيها:
زعيم إفريقيا طارق أمير المؤمنين ملك المغرب و وصوله مع جيش عظيم من المغاربة لطريفة.
مقطع من الجانب الأيمن من المنمة يقول:
----- ----- Tariq con el podes de los moros en espania.
ترجمة لما قيل في هذا الجزأ:
----- ----- طارق و قوة المغاربة في اسبانيا.

 ما يقوله المؤرخون 


يقول المؤرخ التونسي هشام جعيط:
فمن المعروف أن طارق هو من فتح الأندلس. من هو طارق؟ هو مولى بربري من قبيلة "نفزة"، و هذه القبيلة ليست بنفزاوة الطرابلسية، بل هي على الأرجح مستقرة حول طنجة في "الريف الحالي"[2]
و يقول إبن عذارى المراكشي: 
هو طارق بن زياد بن عبدالله بن ولغو بن ورفجوم بن نبرغاسن بن يطوفت بن نفزاو. فهو نفزي[3]. 
و يقول المؤرخ مختار العبادي:
الرأي الغالب لدى المؤرخين و هو أن طارق بن زياد مغربي من قبيلة نفزة البربرية بدليل أن معظم جنوده من البربر[4].
و يقول المؤرخ أبو بكر الصديق الشريف:
حيث اجتاح طارق بن زياد المغربي المضيق الذي ظل يعرف بإسمه مند 711 و إلى يومنا هذا بإسم مضيق جبل طارق[5].
و يقول المؤرخ منتصر علي الكتاني:
أكرم الله المغاربة بالإسلام، فسارعوا إلى إدخاله للأندلس طارق بن زياد المغربي الأصل[6].
و يقول الأستاذ الدكتور عبد العزيز الفيلالي:
فقد اجتاز مضيق جبل طارق جيش كثيف من المغاربة سنة 92 هـ / 710 م، يقدر عدده بسبعة آلاف مقاتل على أقل تقدير لفتح الأندلس، بقيادة طارق بن زياد المغربي، و ينتمي هذا الجيش كما يشير ابن خلدون إلى مطغرة أو مدغرة التي كانت تحتل إقليم طنجة و مديونة ... و مكناسة النازلة بسهول وادي ملوية[7].

 مرجع أمريكي: 


جاء في موقع فوربس Forbes الأمريكي:
Those mountains that almost seem a stone's throw away are where a Moroccan general, Tariq ibn Ziyad, massed his troops for a conquest ordered by the sixth Umayyad caliph in the early 8th century to expand the frontier of the caliphate to the Iberian Peninsula.[8]
الترجمة:
تلك الجبال التي تبدو على مرمى حجر تقريبًا هي المكان الذي حشد فيه الجنرال المغربي طارق بن زياد قواته من أجل الفتح الذي أمر به الخليفة الأموي السادس في أوائل القرن الثامن لتوسيع حدود الخلافة إلى شبه الجزيرة الأيبيرية[8].

 عن قبيلة نفزة المغربية 


تتواجد قبيلة نفزة في مدينة الناضور في شمال المغرب الأقصى، و ذكر هذه القبيلة ابن عذارى المراكشي في كتابه حيث قال بعد ذكر اسم طارق كاملا فهو نفزي مشيرا إلى قبيلة نفزة المغربية، و في إسمه دلالة على قبيلة أخرى جاء ذكر "بن يطوفت" و هي قبيلة "آيت يطوفت" الموجودة بالريف المغربي وتحدها شرقا قبيلة ايبقوين، وشمالا ساحل البحر الأبيض المتوسط، وغربا قبيلة أيت بوفراح، وجنوبا قبيلة بني ورياغل وقبيلة تاركيست، كما يشق أراضيها وادي اسنادة.
 

 مواقع إسبانية 


أشار الموقع الإسباني WebIslam إلى ملف تعريفي حول القائد المغربي الأمازيغي طارق بن زياد و ذلك من أجل فتح المجال أكثر لدحض مجموعة من الأقاويل و الأكاذيب الجزائرية التي بسرعة ما فتئت أن تنسب لها شخصيى تاريخية مغربية، و قد كتب كفقرة تعريفية عن هذا القائد حيث يقول Rafael Del Morena و هو كاتب و مؤرخ إسباني عن طارق بن زياد: 
Este soldado, de origen bereber, nació el 15 de noviembre de 679, año 57 de la Hégira del Profeta, por el calendario musulmán. Desde niño vivió en contacto con una naturaleza, las montañas del Rif marroquí.[9]
ترجمة: "هذا المحارب، من أصل أمازيغي، ولد في 15 نونبر 679، سنة 57 من هجرية في التقويم الإسلامي. منذ طفولته عاش في اتصال مع الطبيعة، في جبال الريف المغربي." كما قرأتم أصله مغربي أمازيغي.
و يوافقه في الرأي Josef Deabajo حيث قال:
Ferviente musulmán y consumado guerrero, sus dotes para el arte de la guerra permitieron a este rifeño de origen berber lograr al puesto de gobernador de Tánger.[10]
ترجمة: "هذا المحارب المسلم البارع و المتحمس أظهر مهاراته في فنون الحرب سمحت لهذا الريفي المولد من أصل أمازيغي بالظفر بمنصب حاكم طنجة".


أما بخصوص بريطانيا فقد صنعت قطعة ورقية لجبل طارق تخليدا لهذا القائد العظيم طارق ابن زياد و بجانبه النجمة المغربية ☆ و قصر المورق و تحته كتابة صغيرة The Moorish Empire أو الإمبراطورية المغربية. 


طارق بن زياد ابن مدينة نفزة المغربية و حاكم مدينة طنجة و فاتح الأندلس، مغربي ريفي صنع التاريخ انطلاقا من عزمه على خوض تجربة خلف البحار.
_______________________________________________________________
المراجع:
[1]- المنمنة القشتالية من القرن 11
[2] - تأسيس الغرب الإسلامي، الصفحة 199، هشام جعيط مؤرخ تونسي و حاصل على دكتوراه في التاريخ الإسلامي. 
[3] - البيان المغرب، إبن عذارى المراكشي، الجزء الأول، الصفحة 71 | تحميل الكتاب.
[4]- مختار العبادي، المغرب و الأندلس،صفحة 55.
[5] - أبوبكر الصديق الشريف، اليهود المغاربة الورقة المطلوبة، صفحة 16.
[6]- علي المنتصر الكتاني، انبعاث الإسلام في الأندلس، صفحة 15. 
[7] - عبد العزيز الفيلالي مؤرخ جزائري و أستاذ التاريخ و رئيس جامعة الأمير عبدالقادر سابقا بقسنطينة الجزائر، العلاقات السياسية بين الدولة الأموية في الأندلس و دول المغرب، صفحة 39.
[8] - Letter from Tangier - Reva Bhalla
[10] - Josef Deabajo
الأشعارات
هنا تقوم بوضع الأشعارات
حسناً