الخط المغربي و تطوراته عبر الدول المغربية السابقة - مدونة ثقافة المغرب

الخط المغربي و تطوراته عبر الدول المغربية السابقة



حصل الخط المغربي على تميزه عن باقي الخطوط العربية و ذلك منذ عصر الموحدين، فملامحه بدأت تظهر بشكل فني و متقن حتى أصبح يعرف بخط المغاربة أو الخط المغربي نسبة للملكة المغربية، فلقد كان الخط المغربي فنا قائما بذاته، و كل شكل مستخرج منه أصبحت له وظيفة محددة في ديوان الكتابة و التخطيط، و كذلك فن العمارة المغربية و كتابة سور القرآن.
✅ {و يهمنا بهذا الصدد يهمنا الحديث عن تاريخ الخط في المغرب الأقصى و أنواعه. لقد أسفر التطور الذي حصل خلال المرحلة المغربية على الخصوص في تحديد أنواع الخط المغربي في خمسة أنواع ابتداءا من العصر المريني، و هي: الخط الكوفي المغربي، الخط الثلث المغربي، الخط المبسوط، و الخط المجوهر، و الخط المسند أو الزمامي. (ص. 26)}
✅{و يطلق مصطلح الخط المغربي أيضا على الخطوط التي نشأت في المغرب الأقصى و حافظ عليها أهلها. (ص. 29)}
✅ {و ظهرت له ملامح تميزه عن الخط الأندلسي في العهد الموحدي حيث تطور و أصبح يعرف بخط المغاربة أو الخط المغربي. (ص. 35)}

 العصر المرابطي و الموحدي 

بداية، أظهر الخطاطون المغاربة في عهد الدولة المرابطية و الموحدية إبداعا في هذا المجال، حيث يمكن التمييز بين الكوفي المرابطي و الموحدي و أنواع أخرى من الخطوط اللينة، مثل المبسوط الذي لازال يستعمل حاليا في المسائد و في الرسائل الملكية و كذلك في كتابة القرآن، و خط الثلث المغربي. و كان هذا الازدهار نتيجة لإهتمام الخلفاء الموحدين أنفسهم بهذا الفن، حيث كان الخليفة ابو حفص عمر المرتضى يكتب أكثر من خط، حيث تتواجد الكثير من المخطوطات التي خطها منذ القرن 13 في أغلب الخزانات المغربية.

 العصر المريني 

 أخذ الخط المغربي شكله النهائي في عصر الدولة المرينية حيث أصبح لمدرسة فاس تأثير على عموم دول شمال إفريقيا ما عدا الجزائر التي كانت تستعمل الخط الإفريقي، و قد بدأ جليا أن هذا الخط متميزا و متمايزا عن الخط الأندلسي؛ و مع التطور الذي حصل عليه الخط المغربي بين فاس و مراكش و المدن المغربية الأخرى، ظهرت 5 أنواع من الخطوط في عصر الدولة المرينية: الكوفي المغربي، الثلث المغربي، المبسوط، المجوهر، المسند أو الزمامي. و لكل خط وظيفة خاصة به. فالخط المبسوط كان موجها لكتابة مصاحف القرآن الكريم، و خط المجوهر خصص للتآليف المهمة، أما خط المسند فتمت الاستعانة به لكتابة التقاييد، سابقا و حاليا.

 العصر السعدي 

أما في العصر السعدي، فميدان الوراقة و تعليم الخطوط عرف إصلاحات عدة منها تأسيس مدارس لتعليم هذا الخط المغربي، و من ضمنهم مدرسة جامع المواسين بمراكش لتعليم أصول هذا الفن؛ و كان السلطان أحمد المنصور الذهبي السعدي يجيد الكتابة بخط الثلث، و ابتكر حروفا خاصة به لمراسلاته السرية. و عرفت الخطوط المغربية تطورا بالنسبة للمعمار و كتابة المصاحف و سك القطع النقدية الفضية منها و الذهبية.

 العصر العلوي .. حاليا 

أهم من قام بالتعريف بالخط المغربي هو العلامة محمد المنوني في كتابه《تاريخ الوراقة المغربية و صناعة المخطوط》، بينما عرف تراجعا في الجودة في عصر العلويين مما جعل الخطاط المغربي أحمد قاسم الرفاعي الرباطي ليقوم بمبادرة إصلاحية، فقام بوضع قواعد صناعة هذا الخط لحفظ أصوله؛ و عنون منظومته بإسم《نظم لآلئ السمط في حسن تقويم بديع الخط》ثم شرحها بعنوان《حلية الكتاب و منة الطلاب》و اظهر العلويين إهتماما بالوراقة و كانوا الخطاطين يتقنون أجود الخطوط لنسخ الكتب و كتابة الرسائل و الظهائر في أغلب جهات البلاد.

_______________________
المصدر: 
1- الخط المغربي تاريخ و واقع و آفاق، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية.


لا تنسى مشاركة هذا المقال!

أعط رأيك حول هذا المقال
الأشعارات
هنا تقوم بوضع الأشعارات
حسناً