أتاي تاريخ الشاي المغربي الأصيل


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

لا يخلو أي منزل مغربي من أشياء اعتاد عليها من قبل محيطه، كما أنه تأثر بهذه العادة من جيل إلى جيل، فالشاي المغربي أو "أتاي" كما نطلقه عليه نحن المغاربة، يعد مشروبا رسميا في كل بيت مغربي، بل إنه تخطى الوسط الأسري ليتجول في دول العالم مظهرا رمزا من رموز الثقافة المغربية العريقة، و الشاي المغربي ليس فقط نوع واحد بل عدة أنواع و عدة أذواق و هذا يحسب للتنوع الثقافي المغربي.


الشاي المغربي "أتاي" و أتت هذه من الكلمة الإنجليزية Tea و انتشرت في المملكة المغربية بمصطلح جديد و هو "أتاي" و مؤخرا إعتمدت عدد من الشركات المصنعة لنكهات الشاي لنكهة الشاي المغربي و منها Lipton و من يعتقد أن الصين هي من تصدر حبوب الشاي للمغرب فهو مخطئ في مدينة العرائش يوجد مزارع لزراعة الشاي الأخضر الذي يجفف بعدها ليصبح حبوبا و به نعد شاينا "أتاي" .. حتى لو حدث هذا فالصينيون أنفسهم يأتون سياحا للمغرب و يشربون الشاي المغربي و يعرفون الفرق بين شايهم و شاينا .. و تعلمت الدول المجاورة هذه الطريقة في الإعداد من المغاربة المقيمين عندهم و كذلك قنوات اليوتيوب و القنوات المغربية فهذا لا يجعل منه مشتركا أو نتقاسمه معهم، لأنه ماركة مغربية عالمية مسجلة للمغرب فقط.


تاريخ الشاي المغربي "أتاي"

اتفق جل المؤرخين أن المغرب عرف الشاي في القرن الثامن عشر، وبدأ انتشاره عبر المغرب في منتصف القرن التاسع عشر لما صار المغرب يتعاطى للتجارة مع أوروبا، وهكذا يبدو أن دخول الشاي إلى المغرب كان في عصر السلطان المولى إسماعيل، حيث تلقى أبو النصر المولى إسماعيل "أكياسا من السكر والشاي ضمن مجموع الهدايا المقدمة من قبل المبعوثين الأوروبيين للسلطان العلوي"، تمهيدا لإطلاق سراح الأسرى الأوروبيين، مما يدل على ندرته في البلاد المغربية.

وكان دخول مشروب الشاي إلى المغرب على يد التجار الإنجليز من جبل طارق، ومنه انتشر بالمناطق الصحراوية والسودان الغربي ووصل إلى "تمبوكتو"، واحتل الشاي منذ بداية القرن العشرين مكانة متميزة في وسط الأسرة المغربية، وأصبح له طقوس وعادات، وظهرت في وسط الصناع حرفة جديدة أبدعها أصحابها في صنع أدوات تحضير الشاي من "صينية" و"براد" وإبريق وبابور و"ربايع"، والتصق الشاي بحياة الشعب المغربي، وفرضت "جلساته" حضورها الدائم في وسط مختلف طبقاته. وقد تغنى بهذه الجلسات الشعراء والناظمون والزجالون.


أتاي بالنعناع من أفضل الأنواع التي يمكنك تناولها أثناء قدومك للمغرب، و لا تنسى أن تجرب الأنواع الأخرى التي عليك اكتشافها بنفسك عزيزي الزائر.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة