الألبسة التقليدية المغربية و شهرتها العالمية



السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

اللباس التقليدي المغربي أصبح يفرض نفسه اليوم على المستوى العالمي، و هو لباس لديه دلالة حضارية ; عمق تاريخي مهم و لباس تميزت به الدولة المغربية عبر التاريخ كون سلاطينها كانو يرتدونه، و يوما عن يوما يزداد تفنن الصانع التقليدي في تطوير هذه الألبسة التقليدية التي أصبحت تنافس الألبسة الحديثة و لازالت تلقى إقبال عالمي عليها، و كل من إرتداها يشعر بأن هناك نقطة إلتقاء بين الحاضر و الماضي الذي تختزله ألبستنا التقليدية من القفطان المغربي حيث كل مدينة لديها قفطانها بزركشته المتنوعة التي تختلف عن مدينة أخرى، الكندورة المغربية، البلوزة الوجدية، الكندورة المراكشية، و الجابادور و الجلابة سواءا نسائية أو رجالية، و سروال قندريسة الذي تاريخ في المملكة المغربية، و يتم صناعة هاته التحف الفنية بواسطة اليد و لا يتم إستعمال آلة الخياطة فيها إطلاقا و هذا ما يميز صناعتنا التقليدية الدقة و الحرفية.


نحن شعب يعمل في الواقع و يظهر ما لديه من إمكانيات ثقافية و ثراثية للعالم، و تبقى المقولة السائدة "الثراث يصنع في الواقع ليس في المواقع"، و خير مثال المعارض التي يقيمها المغرب خارج البلاد من أجل تعريف الدول المحتضنة لهذه المعارض على ثراثنا و على ثقافتنا بما تشمله من عادا و تقاليد لمعمار، الموسيقى، الفن، المطبخ، الأزياء، أو المتحف التراثي المغربي، و آخر معرض ناجح كان في أبوظبي بعنوان "المغرب في أبوظبي" حيث تم عرض مجموعة من القطع و التحف التاريخية مع بطاقات تعريفية عن حقبة كل قطعة فنية من ثمثال الملك الأمازيغي ملك موريطينية (المغرب حاليا و كانت تحدها تونس شرقا و تصل إلى المحيط الأطلسي) و بعدها موريطينية الطنجية بعد إنقسام موريطينية إلى قسمين، و أيضا تم عرض مجموعة من الألبسة التقليدية التي كانت و لا زال يتم إرتدائها حاليا من طرفنا نحن المغاربة كمثال القفطان المغربي و البلوزة الوجدية التي يتم إحيائها في منطقة الشرق بالمغرب، و الجابادور و عدة أزياء أخرى على غرار قفطان النطع الفاسي و الكسوة الكبيرة لباس يهود المغرب الخاص، و أيضا تم تقديم عدد من الأطباق المغربية المشهورة مثل البسطيلة، الكسكس المغربي، السفة، طبق اللحم بالبرقوق، طبق الدجاج المحمر مع الدغميرة على طريقة الأعراس المغربية، و أيضا الصناعة التقليدية و الحرف المغربية و كذلك حفلات تقديم الشاي المغربي الأصيل الذي أعجب به جميع الحاضرين.

و إختتم بالمعرض بدورته الثالثة نجاحا كبيرا جدا حيث بلغ عدد الحضور حوالي 16 ألف زائر و ذلك يعود للأقسام الجديدة التي تمت إضافتها للمعرض و التي أقامتها اللجنة العليا المنظمة للفعالية و لقيت إعجابا كبيرا من طرف الزائرين الذين هبوا من كل من مكان في دولة الإمارات الشقيقة من اجل التعرف على المغرب في معرض كبير الذي يظهر ثراثنا و ثقافتنا وتاريخنا، و اتاح المتحف التاريخي للزائرين رؤية ما عدده 871 قطعة أثرية البعض منها تم عرض لأول مرة خارج المغرب، و تضمنت مجموعة حصرية من المخطوطات الإسلامية المتنوعة كمخطوطات القرآن الكريم و كتب الحديث و السيرة النبوية، بالإضافة إلى مؤلفات تاريخية لعلماء الفقه واللغة والتاريخ والطب والمعاجم والشعر ومنها ما دون على جلود ورقوق.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة

1 التعليقات:

التعليقات
غير معرف
6 مارس 2018 5:52 م حذف

طرح جميل واصلوا ������

رد
avatar